ابن عابدين
247
حاشية رد المحتار
خلاف ذلك ، فتأمل . قوله : ( لتضمنها ) أي الشهادة حق العبد : أي إبطال حقه وهو حل التمتع فلا بد من القضاء : أي إن لم توجد المتاركة لما في النهر : الحاصل أن المذهب عندنا كما قال الزيلعي في اللعان أن النكاح لا يرفع بحرمة الرضاع والمصاهرة ، بل يفسد ، حتى لو وطئها قبل التفريق لا يجب عليه الحد ، اشتبه الامر أو لم يشتبه ، نص عليه في الأصل . وفي الفاسد لا بد من تفريق القاضي أو المتاركة بالقول في المدخول بها ، وفي غيرها يكتفي بالمفارقة بالأبدان كما مر اه . قوله : ( الظاهر لا ) كذا استظهره في البحر مستندا لمسألة الطلاق المذكورة ، ومثلها الشهادة بعتق الأمة ونحوها من المسائل الأربعة عشر التي تقبل الشهادة فيها حسبة بلا دعوى ، وهي مذكورة في قضاء الأشباه فتزاد هذه عليها . قوله : ( ثم ماتا ) أي الشاهدان . قوله : ( لا يسعها المقام معه ) لأن هذه شهادة لو قامت عند القاضي يثبت الرضاع ، فكذا إذا أقامت عندها . خانية . قوله : ( وقيل لها التزوج ديانة ) أشار إلى ضعفه ، لما في شرح الوهبانية عن القنية عن العلاء الترجماني أنه لا يجوز في المذهب الصحيح اه . وجزم به الشارح في آخر باب الرجعة ، فافهم . قوله : ( قضى القاضي ) أي المجتهد أو المقلد كمالكي . قوله : ( لم لينفذ ) لأنه من المسائل التي لا يسوغ فيها الاجتهاد ، وهي نيف وثلاثون مذكورة في قضاء الأشباه . قوله : مص رجل . قيد به احترازا عما إذا كان الزوج صغيرا في مدة الرضاع فإنها تحرم عليه . قوله : ( ولبنهما من رجل ) أي واحد ، وقيد به ليتصور التحريم بين الصغيرتين لأنهما صارتا أختين لأب رضاعا ، أما لو كان لبن كل واحدة من رجل لم تحرم الصغيرتان ، والمراد بالرجل غير الزوج ، إذ لو كان لبنهما من الزوج ففي الفتح أن الصواب وجوب الضمان على كان منهما ، لان كلا أفسدت ، لصيرورة كل صغيرة بنتا له ، خلافا لمن حرف المسألة وقال : لبنهما منه بدل قوله : من رجل اه . قوله : ( لم يضمنا الخ ) بخلاف ما مر فيما لو أرضعت الكبيرة ضرتها متعمدة الفساد حيث ضمنت ، لان فعل الكبيرة هناك مستقل بالافساد فيضاف الافساد إليها ، أما هنا ففعل كل من الكبيرتين غير مستقبل بها فلا يضاف إلى واحدة منهما ، لان الفساد باعتبار الجمع بين الأختين منهما ، بخلاف الحرمة هناك لأنه للجمع بين الام والبنت وهو يقوم بالكبيرة . فتح ملخصا . قوله : ( غرم المهر ) أي يجب المهر على الأب ويرجع به على الابن ، والمسألة مذكورة في الهندية في المحرمات ، وقيدها بما إذا كانت الزوجة مكرهة وصدق الزوج أن التقبيل بشهوة لتقع الفرقة ، وإلا